الشيخ حسين آل عصفور
196
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفي سند الحديث ضعف باعتبار الاصطلاح الجديد ومن هنا عدل عنه الأكثر ولو صحّ لم يمكن العدول عنه عندهم وحيث إنا لا نبالي بهذا الطعن فالمعتمد ما اشتملت عليه هذه الرواية . وأمّا القول الثالث الذي اختاره المحقق وكثير من المتأخرين فوجهه واضح فإنّه إذا أنكر الوكالة وحلف على نفيها انتفى النكاح ظاهرا ومن ثمّ يباح لها أن تتزوج . وقد صرّح به في الرواية فينتفي المهر أيضا لأنّ ثبوته يتوقّف على لزوم العقد لأنّه على تقدير ثبوته إنّما يلزم الزوج لأنّه عوض البضع والوكيل ليس بزوج . نعم ، لو ضمن الوكيل المهر كلَّه أو نصفه لزمه حسبما ضمن ، ويمكن حمل الرواية عليه كما احتمله المحقق في نكت النهاية ، وأمّا وجوب الطلاق على الزوج مع كذبه في نفس الأمر ووجوب نصف المهر فواضح . واعلم أنّ المرأة إنّما يجوز لها التزويج مع حلفه إذا لم تصدق الوكيل عليه وإلَّا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق لأنّها باعترافها زوجة بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال فلو امتنع من الطلاق لم يجز عليه لانتفاء النكاح ظاهرا وحينئذ فيحتمل فهل تتسلَّط على الفسخ دفعا للضرر أو يتسلَّط الحاكم على الطلاق لأنّ له ولاية الإجبار على الممتنع أو بقاها كذلك حتى يموت أو يطلق ؟ أوجه : أقواها أوسطها إذ لا ضرر ولا ضرار في الدين وإذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر لأنّه الأصل ، ولا فرق في ذلك بين كون منكر الوكالة الموكل أو الوكيل للأصل . ومن ثمّ أطلق المصنفون في مؤلفاتهم لكن كون منكرها الموكل ظاهر وأمّا إنكار الوكيل فيمكن فرضه فيما لو كان التوكيل في شيء مشروطا في عقد لازم وشرط إيقاعه في وقت معين وحصل الاختلاف بعد انقضائه في حصول التوكيل فادعاه الموكل ليخرج عن العهدة ويصير العقد لازما وأنكره الوكيل ولو اختلفا في التلف فالقول قول الوكيل لأنّه أمين .